نائـــــح الطلــــح
 
الأربعاء، 28 مارس، 2007
إشتكي يا مصر

posted by نائح الطلح 9:49 م   0 comments
 
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Back to top

الأحد، 11 مارس، 2007
كابوس اليقظة

جلس الصديقان يتحاوران في أمور كثيرة يبثان بعضهما حزنهما .. و يتشاركان الأحلام و الأمال و الطموحات و يسبقان الزمان و يسبقهما .. يتناوبان الحديث عن حياتهما .. و ما يعوق أحلامهما التي ولدت في عقولهما ان تكون حقيقة ينعمان فيها.. كانا يتمنيان أن يطرق بابهما طارق فيسألانه من أنت ؟؟ فيجيب .. أنا مستقبلكما جئت أرحمكما من عناء التفكير و طول الأمل .. فإن كشفت عن وجهي شقيتما أو سعدتما
فينقطع بهما الخيال .. و يفيقا على الواقع فيقولا لبعضهما ..دع الأيام تفعل ما تشاء
سأل سائل منهما .. ما هذة الصورة التي ملأت جدار غرفتك ؟؟
فأجاب المجيب .. هذا أنا
قال الأول : أحدثك عن الصورة .. ذلك السواد الذي يتوسطه قنديلا
قال الثاني : أرأيت ذلك السواد حول القنديل .. تلك هي نفسي قد ملئت بالأسى و الحزن و الهم و لا شيئ سواهم ..إن هذا السواد يا صاحبي هو حصاد ما جنيت في الدنيا و نتاج ما صنعت يدي .. إن هذا السواد أنقاض أحلامي التي شئتها على مر السنين فحطمتها أمواج الأيام العاتية فما تبقى منها سوى هذا القنديل الصغير
قال الأول : سواد !! و قنديل !! قبل أن أسألك عن الصورة لم أرى فيها سوى السواد الذي يغمرها .. فتلك هي نفسي ليس فيها إلا السواد و لعل سواد عيني من بعض سواد نفسي .. ألا ترى ما نحن فيه لقد تكسرت كل أضواء الشوارع .. لم يعد في المدينة نور ليبصر الناس بعضهم .. فهم يتخبطون .. لقد سرقت أحلامهم و نهبت عقولهم .. انهم جميعا يرون أن النور صار أمرا خارقا لم يعتادوه .. انهم لا يبحثون عنه الا ليروا حجرات نومهم و غرف طعامهم حتى ان منهم من اذا اعتاد هذه الأماكن صار يبيت يسأل نفسة بأي شيئ تفيده عيناه كما قال الشاعر
و ما نفع أخي الدنيا بناظره
إذا استوى عنده النور و الظلم
قال : يا صاحبي .. إن كان يسعدك قنديلك هذا .. فلا تنظر إلي نوره فهو مع هبات الرياح سيزول فأعتد أن ترى من غيره أو اغلق عينيك حتى تقول انك انت من أغلقها ..قال صاحبه : يا صاحبي أنت مسرف في التشاؤم .. لقد أخبرتك أني أرى في هذا القنديل بقية أحلامي فأنظر إليها كم هي صغيرة .. إنها لا تتجاوز كفاف العيش .. و زوج يرزقني بها الله العفاف .. و طفل أغرس فيه حبات الحنان و أعلمه ما علمتني الدنيا لعلي ألقي فيه بذرة يخرج عنها دوحة يستظل بها الأخرون انها ليست أحلام يتغير بها الكون و لا أمال سأنحت الصخر لتحقيقها إني فيما ذكرت لا أتمنى سوى أدميتي و ما زلت متمسكا بها
قال صاحبه : أتريد أن تتزوج ؟؟!! فماذا تملك لهذا ؟؟ .. أتظن أن حبيبتك ستصبر على حالك أكثر من ذلك ؟؟ .. يناديها كل يوم ألف صوت يكسر ما بينك و بينها .. يا صاحبي إن كنت تعتقد أن رباط الحب بينكما متينا .. فأعلم أن الفقر و العمر الذي يمضي و أهلها الذين يخشون ضياع عمرها كلهم جرذان تقرض ذلك الرباط .. و عندما ينقطع الرباط ستنساك و تتهمك بالتقصير .. و أنك أنت من أضعتها .. يا صاحبي .. ليس في زماننا عفراء
قال : عفراء تلك عشقت ابن عمها عشقا لم يعد بيننا الآن .. كانت ترى فيه الرجل و الحبيب و درعها من صروف الدهر .. فما كان من الدهر الا ان فرقهما .. سافر ابن عمها لطلب الرزق و حينما طال غيابه تقدم أحد الميسورين لخطبتها .. فدفعها أبوها له و تزوجها .. و عندما عاد ابن عمها و علم بأمر زيجتها قال انه لا يريد من الدنيا سوى ان يرى عفراء .. فتلصص غياب زوجها و ذهب ليراها فلما رآها لم يتعاتبا أو يتشاكيا فلم تكن إلا النظرة المتعطشة المتلهفة بين حبيبين حال الزمان بينهما .. و بعدها سار ذلك الرجل في البراري و شاع أمره بين الناس أنه جن .. حتى مات .. و علمت عفراء بأمره فأستأذنت زوجها في أن تندبه حتى لا يقال انها سبب موته .. فتفهم زوجها ما تريد .. و أذن لها .. فندبته يومين و ماتت في الثالث من وطأة الألم لفراقه
فقال صاحب القنديل : إليك عني يا رجل .. كفاك من هذا الحديث فما انت و حديثك إلا بعض سواد الصورة
ظل صاحب القنديل هذا يسعى في دنياه سعي الفهد وراء فريسته .. لا يمر بباب الا طرقه .. كان يصارع الأمواج بذراعيه و ينتعل الأشواك في دربه .. كان صبره كالجبال الشوامخ لا تقتلعها رياح و لا أعاصير .. كان يستلهم عزيمته من معان نفسه السامية فقلبه ملئ بالحب و نفسه يخرج من حناياها شعاع أمل و عقله يرى المستقبل تتفتح منه الزهور لتفوح منها رائحة العبير .. كان شديد الشح في راحة نفسه و كأنه يسترضي الدهر حتى يرأف بحاله و لكن الدهر يعبأ به و يغير عليه بجحافله .. و هو لا يملك سيفا و لا درعا لا يملك سوى ذراعين لا يسترهما حتى الثياب و لكن لا سبيل لدفع الضر عدا مواجهة هذه الجحافل التي تحول بينه و بين أرض أحلامه التي فيها أدميته فإن لم يبلغها فلا ضير ان يقضي غير أسف على حياته لأنه – في نظره – لم يعد إنسانا
و في خضم هذة المبارزات التقى صاحب القنديل مع والد حبيبته .. يذكره بالعهد الذي بينهما و انه و ان طال الوقت به .. في اتمام عهده فإنه سيظل يحارب حتى يوفر مستلزمات الزواج .. فأجابه والدها : يا بني لقد أتيت من سنين و خطبت ابنتي و منذ ذلك الوقت و البنت كالبضاعة الكاسدة .. أتراها لو انها أختك .. أكنت تطيق أن تتركها معلقة بين سماء و أرض ؟؟ .. يا بني إني أحلك من كل عهد بيني و بينك و لتعد البنت حرة لتنال نصيبها من الدنيا .. و أرضى يا بني بقسمة الله
كانت سهام والدها عليه أشد من سهام الدهر .. و لكن إن كان هو يجد العذر لنفسة فلابد أن يجد عذرا للأب و ابنتة .. حاول الفتى أن ينقذ هذا الحلم من أن يموت و يذهب أدراج الرياح فكثف جهده للبحث عن عمل أخر .. و مصدر للرزق .. و لم يترك موطأ إلا وطأه .. و لكن بلا جدوى لقد شعر صاحب القنديل أن وطنه لم يعد وطنة .. و أن الأرض قد ضاقت به على ظهرها .. و أن بطن الأرض يناديه ..إن الذين كانوا يعيشون على هذه الأرض منذ قرون لم يعانوا ما يعانيه أهلها اليوم إن أهل وطنه اليوم يتحكم فيهم شرذمة قليلة أذاقوهم البأس و الهوان .. و منعوا عنهم خير بلادهم ، فهم يطعمونهم فتات الخبز .. و هم راضون به فإن كان حال الناس من حوله هكذا .. ماذا يفعل هو ؟؟
لا شك أنه لابد أن يرضى أن يعيش مسلوب الأدميه .. و مسلوب الحقوق .. و أن يقدم فروض الطاعة و الولاء لمن يستبدون و يحكمون و لا يعدلون و يسرقون و ينهبون .......... أنتهى الأمرو أستسلم صاحب القنديل للسواد .. و رجع إلي غرفته
و نظر إلي صورة القنديل .. و إلي شهادتة العلمية التي حصل عليها في الحائط المقابل .. فأقترب من صورة القنديل فأزالها من على الحائط ثم أوى إلى فراشه يحاول أن يطوى همه في نومه فينسى الحياة لبعض الوقت .. كان في هذه اللحظة أشد الناس هما فتمنى أن يغمض عينية الآن و يفتحهما على سؤال الملكين .... كانت الدنيا تمر في ذاكرته بصور بشعة لا يطيقها خيال .. فهي تمر بخياله فتعصر عينيه فيفيضان دما !! حتى مر في بال قول الشاعر الذي عاش على هذه الأرض منذ زمن .. فترك وراءه أبياتا جسد فيها حاله و حال الكثيرين من بعده فقال
لحى الله عهد القاسطين الذي به
تهدم من بنياننا ما تهدم
إذا شئت أن تلقى السعادة بينهم
فلا تك مصريا و لا تك مسلما
سلام على الدنيا سلام مودع
رأى في ظلام القبر أنسا و مغنما
أضرت به الأولى فهام بأختها
فإن ساءت الأخرى فويلاه منهما
فهبي يا رياح الموت نكبا و أطفئي
سراج حياتي قبل أن يتحطما
قال الفتى في نفسه .. نعم و الله لم يبق لي من الأماني سوى الموت
فهبي يا رياح الموت هبي
و بينما هو على هذه الحال طرق باب غرفته طارق فقام و فتح له الباب فرأى رجلا غريب الهيئة يقدم له بعض الثمار الخضراء و قال له : هذه لك .. قال الفتى .. و ما تلك و من أنت ؟؟
قال الرجل .. تذوق هذه الثمار أولا .. فأكل منها فوجدها مرة كالحنظل فقال : ما هذا ؟؟ و من أين أتيت بهذه الثمار ؟؟ و من أنت ؟؟
قال الرجل .. هذه ثمار عمرك التي إستعجلت أن تقطفها أما أنا فقد جئت أحقق أخر أمالك .. و أنهي حياتك التى سئمتها .. أنا يا هذا
ملك الموت
و لكن قبل هذا لك عندي واحدة .. فعرض له الملك بعض صور مستقبله فقال .. أتعرف من هذه ؟؟ قال الفتى .. انها تلك الفتاه التى كنت خاطبها . قال الملك .. لا بل هي زوجتك ، و هؤلاء الأطفال هم عيالك ، و هذا البيت بيتك ، و هذا النعيم نعيمك
قال الملك .. فلا تذهب نفسك حرات على هذا .. لعلك تلقى عند ربك ما هو خير منه
قال الفتى : لا .. إن عملي في الدنيا قليل و لست أدري إن كنت صالحا أم طالحا ... أرجوك .. أرجوك .. أمهلني
أنت من إستعجلت .. و قد طلبت الرزق و كفاف العيش فما صبرت لهما .. و قد طلبت الموت و ما بين الموت و الحياة شعرة .. و الموت أقرب إليك من نفسك .. و إن دعوته لبى مسرعا ... قال الفتى : أستحلفك بمن بعثك أن تتركني أنعم بحياتي ، و ظل يسترجيه و يستعطفه و الملك يقول .. انه ليس أمري و إني لا أملك أن أدفعه عن نفسي
فبكى الشاب كثيرا .. فستنقضي حياته الآن .. و بعد أن علم أن الله ما كان ليضيع عمله و كده فيها و لكن قد فات الأوان
و فجأة .. طرق الباب
ففتح عينية مذعورا من ذلك المنام فلا يدري أكان كابوسا أم أنه حقيقة !!
فقام مسرعا إلي صورة القنديل و علقها مكانها مرة أخرى
posted by نائح الطلح 7:42 م   0 comments
 
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Back to top

السبت، 10 مارس، 2007
هي
كانت طفلة وقت ذاك تشع من عينيها معاني البراءة والطفولة المكتملة ، وكانت في تصرفاتها وكأنها أنثى ناضجة تارة .... وتارة تراها كما هي ..... طفلة ... فهي أنثى بريئة وطفلة أنثى

مضى زمان طويل حتى التقينا ثانية فكنت انتظر أن أرى فيها عهد الزمان الذي يمر على كل شيئ فيغيره ويحيله من حال إلى حال ، فرأيت فيها تلك الصورة التي أبدعها الزمان ولم تكن لسواها ، كم تجملت وتزينت لا بإيدي الماشطات بل كانت طبيعة نفسها هي من جملتها وزينتها وأكسبتها جمال الطبع وفتنة المنظر

صبغ الحياء بحمرته لون خديها ، وأحتوى الحياء نظراتها فكان أثره أجمل من الكحل في عين الغواني وكان ضياء وجهها كالشمس المشرقة إذا أصاب قلبك قال : مالي سواك يا خالق الجمال

كانت عروسا وليست كأي عروس فللعروس ساعة تزف فيها ولها هي كل ساعة

كان قلبي حينها كالطفل في صدري يرقص ويقفز ويردد : هذه هي ......هذه هي
فأجبته : ويا ليتها تكون هي ومنذ هذه اللحظة وحبها يتسلل في قلبي دون مقاومة مني حتى ملأه وسكنه

في كل مرة كنت أراها كان جمالها يزاد في عيني فكلما تأملت محياها وجدت فيه من الجمال ما لم أجده في المرة السابقة حتى خلت أن هذا الوجه هو سوق الجمال يعرض فيه الجمال بكل أنواعه فتحتار لما ترى وتكتفي بان ترى
في عينيها سحر أخاذ يأخذني فلا أشعر بأثره بالزمان والمكان فأسافر بخيالي بها إلى روضة غناء وتحت ظلال شجارها وعلى أنغام طيورها ترتشف عيناي من عينيها النجلاوين رحيق سحرها الجذاب

فما أعجب ذلك السحر ... وكيف لا تسحرني تلك النظرة
ونهر جمالها الذي يسري في جسدها يأتي ليصب في بحر عينيها ....... بحر عينيها الذي أغرقني
آه وآه لحبها فقد احتلت له كل الحيل فنظمت شعري لها بأعذب الكلام ورقيق المعاني وفتحت كتاب حياتي لها
لعلها تجد فيه ما يجعلني أسافر في قلبها ساعة فأرى ما أضمر من مشاعره
وبت اكتم حبي لها وفكري فيها ، والحب والفكر يسوقان العاشق إلى نار الشوق و عذاب السهاد
كتم لساني ونطقت بحبها كل جوارحي ، فليست سريرة في القلب أفضح من الحب ، فما العطر إلا نسيم لا يرى و لكن يحس بطيبه من لا يرى
وعدَني الناس عاشقا و ما أنباهم بهذا إلا حالي وياليت يدري معشوقي بما درى الناس
قلت في نفسي : ويحي إن صمتي لقاتلي فحبها يكبر في نفسي يوما بعد يوم وان لم يكن لها لاستحال في قلبي إلى هم و كربة و كآبة

مسكت يوما بقلمي و كتبت لها شعر الوأواء الدمشقي
يا من نفت عني لذيذ رقادي
مالي ومالك قد أطلت سهادي
وبأي ذنب أو بأية حالة
أبعدتني وقد ملكتي قلبي والحشا وقيادي

كانت تلك بداية أن اعرف ما كنَت لي من شعور ، فقد احسست بداخلها استجابة خفية ولكن احساس المراة بداخلها زادها غموضا الى غموضها وخجلا الى خجلها فهي لا تتكلم الا بالذي يشعل نار فكري ويطفئ جذوة املي
لكن هيهات ان يجدي الخجل او ان ينفع الكبرياء ، لقد لمست مشاعرها
فليست سريرة في القلب أفضح من الحب
ولكني اريد ان يخاطب كل ما في كل ما فيها لاكون منها مثل روح وجسد
كنت اذا جالستها احس بمشاعرها وقد فاضت حبا فهي تعاني كما اعاني
فيظهر في عينيها هذا الصراع فهي تلملم من احشائها حروف تلك الكلمة حتى اذا بلغت شفتيها تكسرت فتتناثر على شفتيها كالضياء
وجاء يوم تحدت فيه كل الموانع وهمست لي بكلمة احبك ، كانت كلمة رقيقة كالندى لكنها قد هزتني بقوة الزلزال
كانت سعادتي بحبها سعادة فارس بلغ ارضا لم تكن يوما طوعا لاحد فهي استعصت على الكثيرين غيره فلم يزل بها حتى توج نفسه ملكا لها وعليها
وكنت في قلبها ملكا يخاف ان يغار على ملكه فكل همسة حول حماه تدب في اذنه كوقع الخيل على الارض لكن لاخيل ولا مغير الا خوفه وغيرته عليها

حين أحببتها عرفت ان الحب بعض الشقاء ، فشقاء المحب في حب حبيبه هو ذات الشقاء في حياته ليعيش ، وشقاءه في علمه ليتعلم وكلها أمور تصلح بها الحياة
وان كان الحب شقاء فهو شقاء تطيب به الحياة
وأسعد الناس من يعيش وبعض همه ان يرسم البسمة على وجه غيره وان يكون كالغيث أينما أصاب نفع وشرط ذاك أن يعرف هذا القلب معنى الحب
وما الحب في عيني إلا هي

فعندما رأيتها ردد قلبي هذه هي .. هذه هي


ويا ليتها تكون هي
posted by نائح الطلح 3:44 م   0 comments
 
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Back to top

الجمعة، 23 فبراير، 2007
جريمة في الحي الشرقي


" هذا جناه أبي علي و ما جنيته على أحد "

كتبت هذه المقولة على قبر ( أبي العلاء المعري ) بعد أن ظل حياته كلها دوون أن يولد له ولداً أو بنتاً ظنا منه أنهما سيكابدان ما كابده في حياتة . فكانت جناية أبيه عليه أن أنجبه و لم يجن هو على أحد
هكذا قال أبو العلاء
و هكذا قال صاحبنا و هو يتحدث عن إبنته

كان يجلس إلي و يحدثني ليخفف على نفسة من هموم الدنيا و ضيقها ، و ذات مرة أطرق واجما دون أن يتكلم أو أن ينطق ألبتّه ثم هم ليقوم و قال : هذا جنيته عليها ، فلا تجنه على أحد
قلت : على رسلك يا رجل من هي تلك و ما جنيت و على من ؟؟
عندما ذكر تلك المقولة كان يقيني أنها ليست زوجته أو أحدى محارمه فقد علم عنه أنه رجل بشوش عطوف حنون لا يسعده في الدنيا إلا سعادة أولاده ، بل أن الدنيا كلها لا تساوي بسمة على وجه أحدهم

قال : أتعرف على من جنيت ؟؟ لقد جنيت على ابنتي
قلت : و كيف ؟
قال : منذ أن دفعت بتلك الفتاة إلي المدرسة و غرست في وجداني أنها لن تكون إنسانة بحق إلا إذا تعلمت علما صحيحا و أن تتفوق في دراستها و لا ترضى بأن تكون أقل من قريناتها أو حتى أقرانها
فالعلم و التميز سبيلها لتحقيق ذاتها


قال : كنت أغذي فيها ذلك الشعور .. كما تحقن الثمار الصغيرة (( بالهرمونات )) فتكبر و تنضج أسرع من وقت طبيعتها ، و لكنها لو تركت لطبيعتها لكان نضجها أتم و اشفى ،، و ما هي بعد الحقن إلا صورة جميلة و قيمة خاوية .
قال : كان لي ما أردت فيها .. حتى إذا بلغت سن الجامعة و إلتحقت بإحدى الجامعات و قد كانت تعرف من الدين طريقة الإحتشام و الصلاة فلم يكن لها من دينها سوى إحتشامها و صلاتها .. و كلاهما فيه معان ظاهرة و أخرى باطنة ..
فالصلاة في ركوعها و سجودها معان باطنة و ليس القيام و الركوع و السجود دونها بشئ يذكر فتكون مجرد حركات .. و كذلك الإحتشام إن لم يحقق في المرأة معان باطنة فتعلم أن إحتشامها هو جزء من سلوكها العام و أنه لا بد أن يحقق المعان القلبية فيها قبل الظاهرية


إهتمت الفتاة بعلمها أيما إهتمام و حققت فيه أعلى الدرجات و المناصب و بعد ذلك إلتحقت بإحدى الدوائر الحكومية و صارت بعد ذلك تنفق على نفسها بل و تساعد إخوانها .
كل هذا جعل غرور المرأة فيها يصل إلي ذروتة و إختلت موازينها و أضمحلت أنوثتها فيها .. فهي تكابد الحياة كما يفعل الرجال .. و إستطاعت أن تحقق مالم يفعلى الكثير منهم .. فأخذت تتناسى طبيعتها و بأنها أنثى أودع الله فيها منبع الأمومة و الحنان و أن زوجها و أولادها و بيتها هم العاية الأسمى لها في الحياة .. فصارت في نظرها الأمومة منقصة لها .. و عنوستها نموذجا يحتذى به لمثيلاتها
قال : لقد أخطئت حين لم أوازي بين تعليم الفتاة و بين أن أرسخ معان الدين في نفسها .. و تركتها لمجتمع يستورد كل ثقافته من الغرب و يرضعها للنشئ فتختلط بدمه و عروقة
لم أدرك و قتها أني كنت أزرع في إبنتي رجلا يفكر بعقل الرجال .. حتى أنه إذا نظر في مرآته – أي مرآتها – ووجد ظاهره الأنثوي .. إحتجب ليداري (( عار )) ظاهره أو تعرى ليثبت أن ظاهره هو باطنه
لقد تجاوز عمر إبنتي الثلاثين .. و كلما جاء أحدٌ لخطبتها إستجابت لنداء عقلها (( الرجل )) و قالت أتريدونني أن أتزوج و أن ألقي بعلمي و أدبي كالحطب للنار تأكله .. أنا لست بحاجة لرجل في حياتي يكبل جهدي و عقلي و يقعد همتي ، و ليس منكم من يتحمل نفقتي ، و لست بحاجة إلي أن يتحملها أحد ، أما الأمومة فلم تعد تصلح لي ، و لن أتفرغ لتربية طفل واحد ، و لم يبقى من الأمومة في داخلي إلا هذا الرحم الذي بين أحشائي
قلت : أترى أن رفض إبنتك للزواج جريمة إتركبتها أنت في حقها ؟؟ ألم ترى أن المجتمع قد كدر صفاؤه و أملولح عذبه ، و قد إستعصى الزواج على الكثيرين و الكثيرات ، و ليس لما وقع في أنفسهم من غرور ابنتك أو من فقدان الفهم الصحيح لمعان الزواج ، لكن لفقرهم و فاقتهم ؟؟

فأخرج صاحبنا من جيبه منديلا و مسح دموعه و قال : ويل للمجتمع من عذراء بائرة خيالية تريد أن تفر من انها انثى !! لقد إمتلأت الأرض من هذه القنابل ، ولكن ما من امرأتة تفرط في فضيلتها إلا و هي ذنب رجل لم يفهم واجبه .. فالبيت الذي أنا ربانه و قائده هو المجتمع الأول الذي تخرج منه الفتاه إلي المجتمع الأكبر .. و عندما قصر فهمي لواجبي .. تمت جريمتي

و سيأتيك خبرها


- تتمة الخبر -
ذهب الناس مذاهب شتى فيما رويت من قصة ذلك الرجل وابنته فمنهم من ألقى باللائمه عليه وحده ومنهم من عذل الفتاه ومنهم من عذرها وللجريمه وقع في نفوس البشر فالجاني في نظر بعضهم بريء برائة الذئب من دم ابن يعقوب ويرى أنه ما كان ليجني لولا ظروف رديئه إضطرته لذلك ، ومنهم من يرى أن المجني عليه هو من جنى على نفسه فلولا ضعفه واستهانته لتمكن من دفع الضر عن نفسه.وما من جريمة تقع بين الناس إلا ويكون فيها هذا التخبط في أرائهم وأحكامهم على طرفيها وحال الجريمه في نفوس الناس كحال الذرة التي لا تستقر حتى يكتمل مدارها الخارجي فهي أنشط مايكون في حالتها المفرده حتى تبلغ ذرة أخرى فتأخذ منها أو تعطيها فلا تكون كما كانت وتتغير طبيعتها ، وهكذا الجريمه تبدأ في النفس البشريه صغيرة نشيطه تبحث في النفوس الأخرى على ما يكمل هيأتها ويتم تفاعلها ، وهي في ذلك تستعين بعوامل أخرى أوجدها التغير في المجتمع وتلك العوامل يستعين بها ما يضر المجتمع وما ينفعه ، حتى إذا تمت هذه الجريمه ظهرت في تركيبتها المعروفه (جان ومجني عليه).
فنحن نحكم على تلك الصوره دون النظر إلى عناصر المجتمع وكيميائيتها المعقده وتفاعل تم في ثنايا المجتمع ونفوس البشر وما الجاني والمجني عليه إلا جان وجان ومجني عليه ومجني عليه .




ونعود إلى خبر الفتاه

كما ذكرنا أن تلك الفتاة وضعت في قالب رجولي غير حياتها وأمالها وطموحاتها كمرأة ، واختلطت أنوثتها برجولة هذا القالب حتى إمتزجت به ، ولكن حتى الإمتزاج التام تنفصل مكوناته في لحظة ما ، يعود فيها الماء عذب فرات بعيد عن الملح الأجاج ، فلا بد من لحظة تركن فيها هذه الفتاه لطبيعة ما خلقت عليه فما هي هذه اللحظه ؟ قال أبوها :إنشغلت بجلد ذاتي لما حل بابنتي و أذعنت لهذا الواقع المرير ، فما بنيته بيدي في أعوام صار من الصعب هدمه أو ترميمه فتركت إبنتي تتمادى في صنيعها ، تخرج وقتما تشاء وتعود وقتما تشاء بحسب ما تتطلبه ظروف عملها وطبيعته .قال : يالجهلي كيف نسيت هذا ؟ لقد نسيت أن المرأه مهما تغيرت أفكارها وإهتماماتها وأسلوبها يبقى فيها ما يجعلها إذا مرت على الناس أن يقولوا قد مرت بنا إمرأه ، لقد رزق الله إبنتي هذه مسحة من الجمال فهي لم تكن كاسدة في أعين الرجال فهي لم تزل بجمالها جاذبة لأعينهم ولا سبيل لجمالها إلا إختلاس النظر إليه لأنها في غنى عن طالبيها .وما الجمال في الزهر وعبقه إلا نداء صاخب صريح لمن سيقطفه فجماله قد يكلفه نهايته !وما الجمال في المرأة إلا فتنة إن لم تتحكم فيها إنسانيتها وقعت هذه الفتنه تحت حكم غريزتها ، وما الجمال وقتها إلا نقمة عليها و على المجتمع من حولها .وهذا ما حدث ......... ! في فترة ما لاحظت في عين الفتاه نوع من الخجل المبهم ، فأنا لم أعتد منها على ذلك ، فمنذ كبرت لم أرى في عينيها سوى نظرة العجب بالنفس والتحدي فنظراتها تقول للدنيا أتحداكي ..... أتحداكي
أما في ذلك الوقت كان الخوف والضعف والخجل ملأ عينيها ، وإذا جن الليل تعلق ناظريها بالقمر
وكأنها تناجيه وتقول : ياأيها القمر لا تبرحني وابقى بليلك ترخي سدوله وستره علي !!! إرتبت على ما جد من أوضاعها ، وكان في داخلي يقين أن ما إستجد على أحوالها إنما هو بقية جريمتي وجنايتي عليهاكنت أخشى أن أسألها عن أحوالها خشيت التلميذ الذي يسأل عن نتيجة إمتحان ما جاوب فيه قط ..فهو يعلم النتيجة ويخشاها أيضا .قال : إستجمعت جرأتي وقوتي وأذعنت بحتمية النتيجه فألححت بالسؤال عليها وقلبي يدعو أن يخيب يقيني وبعد بكاء مرير مزق أحشائي قالت : تعلم ياأبتي أني لطالما إحتقرت أمر الرجال وكنت أبصر فيهم بسمو نفسي المزيف وغرورها الحقيقي أنهم لا طائل منهم وأن الرجل سيكون في حياتي كعصى يمسك بها الصحيح فهو لا يمسكها إلا للوجاهه لا لأن يتوكأ عليها فلا ضير إن ألقاها .وبعد تقدمي في السن وقد تجاوز عمري الثلاثين عاما خشيت على نفسي من بعدكم خشيت أن يقعدني مرض أو أن تصيبني صائبه ، وذات مره أمام مرأتي رأيت في مفرقي شعرة بيضاء فأحسست بها وكأنها قنبله ستنفجر يوم ما في رأسي فتأتي على بقية جمالي وشبابي ، فما كان مني إلا أن حطمت السد الذي بيني وبين عواطف المرأه الحبيسة بداخلي وتركتها تجتاح جوارحي لتحركني ، فلا هم لي سوى أن ألحق بقطار عمري الذي يمضي بلا عوده .وقالت : كنت كالريشه التي يلقيها الهواء يمينا وشمالا حتى إذا وقعت في يد ذلك الرجل

أشعرني الخوف بداخلي أن هذا الرجل هو أخر الرجال على وجه الأرض فإن لم أغنم به ضاعت فرصتي ولن تبقى لي سوى وحشة وحدتي كان هذا الرجل ملء عيني وفكري وكان أملي وأحسست أنه أمان خوفي من ذلك المجهول الذي يتجهمني .............. أعطيته كل شيء عندي فليس شيء أهم من رضائه علي وأن أفوز بالقرب منه ، فكان له مالي واهتمامي وعطفي وحناني ، فلم أكن أتخيل أني سأكون ضحية حاجتي .... وخوفي وحماقتي توطدت علاقتنا وزاد طمعي فيه وطمعه في حتى إذا خاطبت غريزته غريزتي المتعطشه إستسلمت له واستسلم لي واستسلم كلينا لأمر الشيطان .......... قال ثم صرخت وارتمت على كتفي


وقالت : لكني بريئه ....... لكني بريئه


نهاية البداية

posted by نائح الطلح 9:47 م   0 comments
 
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Back to top

المساء

posted by نائح الطلح 8:42 م   0 comments
 
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Back to top

الغيرة

posted by نائح الطلح 5:21 م   0 comments
 
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Back to top

بين قلبي و عقلي

posted by نائح الطلح 4:33 م   0 comments
 
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Back to top

الـــدواء القـــــاتــل

posted by نائح الطلح 3:05 م   1 comments
 
1 Comments:
  • At 17 ديسمبر، 2007 11:22 م, Anonymous R.M said…

    كلام بجد جميل جدا جدااا جداا
    وفعلا ماأجمل الابتسامة بالرغم من مانحمله من الآلآم
    الى الامام دائما ان شاء الله

     
إرسال تعليق
<< Back to top

عراق الشقاق


حدثني احد الاصدقاء عن صديق له والذي قد كان ناقش رسالة الماجستير في جامعه الازهر والتي كان موضوعها عن (الحجاج بن يوسف الثقفي ) وتاريخهكان صاحب الرسالة يقدم الادلة على ان شخصية الحجاج شخصية جليلة قامت بخدمات عظيمة للعالم الاسلامي وقتذاك ،وحصل الطالب هذا على درجة الماجستير على هذه الرسالة بدرجة امتيازقد يبدو الامر غريبا نوعا مافحجاج اشتهر تاريخه بالظلم والاسراف في الغي وما الى ذلك من الصفات التي نعته بها المؤرخونلكن التاريخ نقله الينا اشخاص تختلف شخصايتهم وميولهم النفسية والسياسية والعرقية والدينية والاختلاف في احداثه وشخصايته امر وارد وعهدة اي قول على راويه وانا لن احكم على الحجاج فانا لم اره ولم اعاصره ويكفي قول الحافظ الذهبيفيه (انه طاغية اهلكه الله في رمضان ) سير أعلام النبلاء – وتمضي الايام وينتهي زمن الحجاج ويأتي زمن صدام حسين الطاغية الاخر والذي فرض نفسه رئيسا للعراق ليبتلي هذا الجيل من اهل العراق بمن يقطف الرؤوس اليانعةاستفحل صدام في ظلمه وطغيانه حتى لاقى جزاء الظلم والطغيان وأعدم في يوم عيده- كما اهلك غيره في رمضان –حتى جاء اناس يقرؤون تاريخ صدام على انه تاريخ بطولات وفتوحات ويقولون ان صدام مات شيهدا ، بطلا مكافحا ، أسدا ........وغيرها من الالقاب التي قاموا بتوزيعها على على جثمانه والتي لم تكن ابدا له في حياته . وقاموا باقامة مجالس التابين والعزاء وهتفوا باسم صدام حسين البطل وقال قائلهم ان الذين قتلوا على يد الامريكان اقل بكثير من الذين قتلوا في حرب ايران وحرب الخليج ، ومذبحة الدجيل ، ويكأنه قتل الابرياء حق مكفول لصدام فكان بذلك عصر صدام افضل ولانه قتل على يد الامريكان صار بطلا يستحق ان ننحني لبطولاته الجمهنعم انه من الواجب ان نذكر محاسن الموتى لكن لا ان نقول ما ليس فيهم وان نقلب سياتهم جميعا الى حسنات واخطائه الى نماذج يحتذى بهالقد كنت شاهدا على حرب الكويت من دمار وخراب وما كان يفعله صدام بالشباب والفتيات هو جنوده (وإنهم كانوا خاطئين ) يا سادتي ان ما اود ان اصل اليه واقوله لهؤلاء الذين غضبوا لصدام وقالوا ان ما فعلوه ارادوا به ان يغيظ الكفار وفروا صيحاتكم وهتفاتكم فأمريكا لا تزال في العراق تنهب خيراته وتقتل شيوخه واطفاله وتستحيي نسائه وبيوت اهله وفروا صيحاتكم فالعراق ينزف وما من مداو وصال العراق شقاق وانتم ما زلتم تهتفون لمن كان سببا لهذا باجمله وفروا صيحاتكم فان لكم حكام يخافون امريكا ويخافون الموت بل ويقدمون لها الولاء والطاعة في كل يوم لانهم يحسبون كل صيحة من امريكا عليهم ولا ابالغ ان قلت هم العدو فاحذوروهم قاتلهم الله انى يؤفكونوفروا صيحاتكم وكرروا نداء الخليفة عبد الملك بن مروان حين جمع الناس وقال لهم "من للعراق فقد كدر صفاؤه واستبيحت دماؤه واملولح عذبه "وامل ان لا يقم بين الجموع (الحجاج ) اخر يقيم على الشقوق في العراق شقوقا
posted by نائح الطلح 2:52 م   0 comments
 
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Back to top

مصارع الثيران
لا أستطيع أن أصف ما يبلغ قلبي من الأسى حين أرى طفلا يعبث في حديقة أو بستان ثم يقوم بقطف زهرة من مكانها فيمزق أوراقها ثم يرميها و يدهسها تحت قدميه ، ثم يأتي بأخرى و يفعل بها كما فعل بسابقتها .إن هذة الزهرة كانت في مكانها تؤدي عملها الذي خلقها الله من أجلة فهي تزين المكان بألوانها الجذابة و تعطر المكان بأريجها و تزورها النحلة و تنتشي من رحيقها فتعطينا عسلا شهيا فيه شفاء للناس و منافع أخرى ,كل هذا ذهب أدراج الرياح بمجرد أن قام هذا الطفل بتغيير مكانها .المشكلة الحقيقية لا تكمن في هذة الزهرة - فهذة الزهره لديها القوانين التي تحرم الأعمال التخريبية في الحدائق و تغرم من يتجاوزها .إن الطامة الكبرى تكمن في الزهرة التي خلقها الله لتزين الكون بأسره و تعطرة - المرأة .كم هي مسكينة هذة المرأة فلم تلبث ان تخرج من زمن الإستعباد و معاملتها على انها جسد لا قلب فية و لا عقل حتى إخترع لها محدثوا العبودية و صانعوها من القيود ما سلسلوا به المرأة بموافقتها و محض إرادتها فخدعوها و ساووها بالرجال ، و ألقوا بها على رمضار الرمال .و على هامش هذة المساواة أختل نظام المجتمع و كأنة يسير في طريق واحد لا عودة منه أو أن المجتمع صار نصفا واحدا ....... فيوم خلقت حواء ووجدها أدم بجواره قال لها : من أنتي قالت : حواء قال : و لم خلقت قلت لتأنس بي و أأنس بكأما اليوم فيسأل الرجل المرأة من أنتي تقول : حواء و لما خلقت تقول : لأضيق عليك و تفتن بي .إن معطيات العصر الحديث و متطلباتة أوجبت علينا ان نطور من أنفسنا و لا سيما نطور من المرأة لأنها كما ذكرت نصف المجتمع ، فكان تعليمها و ثقافتها أمر لازم و ضروري بل و تفاعلها مع المجتمع أمر أشد ضرورة و لكن بضوابط حددها لنا الله سبحانة في شرعة الحكيم ، و لسنا بصدد الحديث عن ضوابط اللباس و ستر الجسد مع أهميتة .و لكن / أين و متى تخرج المرأة ؟.......... لا شك و أن خروج المرأة في كافة المجالات و على كافة المستويات يغير من حالهن فمع أول يوم تخرج فية المرأة بهذا الشكل العشوائي تقطف أول ورقة من ورقات أنوثتها و تتوالى الأيام و تتوالى معها الأوراق حتى تضيع أنوثتها و حنانها و جمالها .و كان لابد من تقنين هذا الخروج ليصبح في مصلحة المجتمع ، فهناك مجالات شتى تتطلب وجود المرأة - كالطبيبة التي تتعامل مع بنات جنسها دون حرج و لا رهبة ، و المعلمة التي تعلم الفتيات أمور دينهن و حياتهن و ما يجد عليهن مع تقدم أعمارهن - و هناك الداعية - و الكاتبة .و الكثير من المجالات التي تؤثر في المرأة و تؤثر فيها المرأة بشكل إيجابي يعود على كليهما بالنفع و على المجتمع بشكل عام .فالمرأة تحتاج الي أن تطورها المرأة نفسها حتى إذا زرعت علمت ما تحصد و متى .إن فساد المجتمع اليوم سببة هو التفريط في المرأة و إلغاء دورها و أمرها بمناطحة الرجال في كل مناسبة ، لقد جعل هؤلاء من المرأة قطعة شطرنج يداعبون أحلامها و يلقونها حيث أرادوا حتى ألقوها في حلبة لمصارعة الثيران فإما أن تكون لقمة سائغة للثور و إما أن يخدمها القدر و يلقى الثور حتفة تحت أقدامها فإن كان هذا وقفت المرأة لتتحدى المجتمع بأسرة بكل شراسة فلا تعجب إن كنت أنت أو أنا مكان الثور تحت قدم إمرأة يوما ما .
posted by نائح الطلح 2:40 م   0 comments
 
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Back to top

الخميس، 22 فبراير، 2007
يا قلبها ... عذرا


بين ضلوعي .. و في الجهة اليسرى من صدري .. مضغة لم يكن لي و لا لأي بشر أن يتحكم في أمرها ، هي تنبض بالحياة .... بالفرح .... بالألم .... بالحب و بالكراهية ..... بل و بكل شعور و إحساس ينتاب البشر .
قلبي بين ضلوعي و في صدري بيد أنة ليس ملكي ، و ما أستطعت تطويعة لأمر في حياتي ؛

*******

كانت هي شمعة تضئ في حياة كل من هي في حياته
هي قلب ينبض بالحب و الحنان
هي شعاع من نور الشمس فيه بريق الحياة
هي تاج من الجمال رصعتة ياقوتة الحياء
هي إمرأة ليست كأي إمرأة
إمرأة جمعت من كل بستان من بساتين الجمال و الكمال زهرة فكانت .....
كانت هي ؛

*******

إجتمعت معها على غير ذي موعد ، بهرتني بكل ما فيها
و الأهم من ذلك أنها
أنها أحبتني




فكنت أنا صاحب ذلك القلب الذي بين ضلوعها ،
و كنت الذي تبصر له بعينها فترى ما يصلح له و ما لا يصلح ،
و كنت الملك المتوج بتاج حبها ،
كنت في حياتها كل شيئ ،
و كانت في حياتي .......

أه لقلبي و يا ويح قلبي
كيف يرفض كل هذا ؟
حاولت و حاولت أن أحبها كما أحبتني ،
أردت أن أفتح لها قلبي مرتعا و منزلا و أن أنصبها أميرة عليه لكن هيهات .. هيهات
هو قلبي لكنه ليس ملكي !

كنت في أمرها كالشاعر الذي تمنى و قال :
ثاو على صخر أصم و ليت لي قلبا *** كهذة الصخرة الصماء

فكان قلبي تلك الصخرة فلم تهزه رياح حبها و لا شلالات عطفها و حنانها ، و لم تذبه حرارة شوقها ، و لم تعصف به ريح غضبها .

قلبي و قلبها كانا كالشمس و القمر ،
هذا صخر معتم و هذه كتلة مضيئة ملتهبة بالمشاعر و الحب الدفاق ،
بيد أن الشمس لها فضل على القمر ، و شمس قلبها لم تضئ ظلام قلبي ،
بل أسدل قلبي بينها و بينه ستارا حجبها عني ،
لست أدري ....
أألومه أم أنه أدرى بحاله ؟
أيخشى الحب أم يحرمه على نفسه ؟

أم أن من كان يسكن فيه أقسم على فراغه من بعده ؟

*******

سامحيني ... ها أنا قدمت عذري ، و أنا أعلم أنه ليس من عذر يفيد .
فلا عزاء لقلبي حين رد قلبك ، و لا عزاء لقلبك إلا أنه .. خسران جسيم لي .
سامحيني فقد علمتي أنه قلبي .. لكنه ليس ملكي .

*******

posted by نائح الطلح 11:46 م   2 comments
 
2 Comments:
  • At 17 ديسمبر، 2007 11:29 م, Anonymous R.M said…

    رووووووووووووووووووعة بجد

    الكلام كله احساس ومشاعر
    وده ان دل فيدل على انك بجد انسان حساس جدا

     
  • At 30 أكتوبر، 2012 5:44 م, Anonymous غير معرف said…

    طبعا مش محتاجه كلام ابن الوز عوام
    الله ينور يا أبو مهدي والناس كلها بكرة تعرف أنك تستاهل تكون أسطورة الشعر والأدب
    همس

     
إرسال تعليق
<< Back to top

About me

  • نائح الطلح
  • مصـــــــر
My profile
-------------
--------
  • أمير العاشقين
  • حزمان
  • مش مقتنع
  • هو جعــاان
  • الجوهري
  • زهرة
  • حفار القبور
  • عايزة أتجوز
  • القطط العمياء
  • نقانق العقل
  • الفارس الأخير
  • بهية
  • خطوة عزيزة
  • سوسة المفروسة
  • بنت مصرية
  • بلو رووز
  • وشوشات
  • أحاسيس زجاجية
  • لو بطلنا نحلم نموت

  • Website Hit Tracking
    Who links to me?
    هيا تووت
    eXTReMe Tracker
    --------
    --------
    myprofile
    Name: نائح الطلح
    Home:
    About Me:
    See my complete profile


    previouspost
    إشتكي يا مصر
    كابوس اليقظة
    هي
    جريمة في الحي الشرقي
    المساء
    الغيرة
    بين قلبي و عقلي
    الـــدواء القـــــاتــل
    عراق الشقاق
    مصارع الثيران


    myarchives
    فبراير 2007
    مارس 2007


    mylinks
    TemplatePanic
    Blogger


    bloginfo
    This blog is powered by Blogger.
    Blog designed by TemplatePanic.